لغة الضَّاد
لغةٌ إذا وقعت على أكبادنا كانت لنا برداً .. على الأكبادِ ... وتظلُّ رابطة تؤلِّفُ بيننا .. فهي الرَّجاءُ لناطقٍ بالضَّادِ .." حليم دموس "
.
.

نور التي غلبت الأيام

نور التي غلَبت الأيام
 
حيّرنا الغياب، ومضى أسبوع، وآخر، ثم بعد الثالث دبّ القلق، فهتف هاتف: ماذا جرى؟ ليرد الصدى من بعيد: كل خير.
لكن الصوت يوحي بالتعب، ما هكذا كان، صوتٌ مختلف، إذًا؛ هو المرض، وليس كمثله مرض، اثنا عشر طبيبا لم يشخّصوه، مستشفى بكامل طواقمه لم يدرك السبب، فماذا انت أيها المرض؟ ولا جواب يشفي العليل.
 
آه ما أصلب الإرادة! كل هذا المرض اللعين ورجعُ الصدى يقول: كل خير.
 
أسابيع ولم يملّ السرير رفيقته، كلما غادرته قليلا ناداها من خلفها أن ارجعي، هي المتمردة دوما.. لا تقوى الآن على العصيان، فتعود منكسة علم العزّة وتهمس: سمعا وطاعة.
 
أسابيع والعمود الفقري لا يعرف الرحمة، فما فيه لين، ولا حراك لليسار ولا لليمين، تصلبت فيه العروق.
 
أسابيع والمفاصل في تراخٍ لا تحمل هذا الجسد النحيف، والنحيف راح ينتفخ، والانتفاخ في كل المسامات، لولا النحافة المعهودة لاستسمن الأقرباء وَرَمَها.
 
أسابيع ولا رغبة لها في الزاد، والماء قليل، وملّت النفس الدواء، والكل هناك يقف مشدوها امام ما يجري: ماذا حلّ بها؟ أتكون عينٌ أصابتها؟ وما لداء العين من طبيب.
 

ومرت الأسابيع بأيامها ظانة انها ستهزم هذه النفس وهذا الجسد، لكنّ نور كانت أقوى من الأيام بأسابيعها، وتغلبت على الأيام والمرض، لأنها منذ يومها الأول تمثلت قول الشاعر:

لكــل حال مـدة وتنقضي

ما غلب الأيام إلا من رضي

  
رضيَتْ بحكم ربها، وصبرت، فكانت لها الغلبة.
فالحمد لله على كل حال، ونسأله تعالى أن يعجّل في الشفاء التام، ويعيد نور إلى مدونتها و لـ"لغة الضاد" قريبا، فلغة الضاد اشتاقت لمؤنستها، وأصابها الجفاف في ظل الغياب.
-------------
 
 

(9) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 29 يوليو, 2008 05:42 م , من قبل فرح بشفائها
من سوريا


بقدر جاء وبقدر ذهب
الأرض قربية في القيام بعيدة في القعود
لاوهن العظم منها ولا اشتعل الرأس شيباً
لكنها الأقدار وكان الشعار
دع الأيام تفعل ماتشـــاء
وطب نفساً إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليــــالي
فما لحوادث الدنيا بقــاء
ولا حزن يدوم ولا ســــرور
ولابؤس علـــــيك ولا رخاء
اذا ماكنت ذا قــلب قنوع
فأنت ومالك ـــدنيا سواء
وارض الله واســــعة ولكن
اذانزل القضا ضاق الفضاء
ويبدو أن الله استجاب دعوة الأصحاب الذين هبوا ودعوا باريهم فلم يخيب رجاءهم .


اضيف في 29 يوليو, 2008 07:58 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين


نور العزيزة

اتذكرين اخر طرفة تبادلناها

افتقد صوتك وضحتك

ربنا يشفيكي ويعطيكي الصحة والقوة

الحمد لله على كل شيء

مستر حوار


اضيف في 29 يوليو, 2008 10:11 م , من قبل amoo2005
من فلسطين

نسأل الله أن يعجل بشفائها ، فقد المني ما اصابها وقد طال مرضها ..

نور صديقة الجيران ونوارة جيران افتقدنكِ واشتقنا لوجودكِ بيننا دعائي وامنياتي لكش بالشفاء العاجل ..

ومشكور اخي اياد على هالمبادرة الجميلة ..

ابو وديع


اضيف في 30 يوليو, 2008 01:09 م , من قبل arabic1lan
من فلسطين

أخي الأول،
يا من صار الفرح بشفاء نور اسما له
مع أن الاسم علم
والطيب لديك وازته الطيبة

نعم، لقد استجاب الله لدعوة الأصحاب الذين أنت في مقدمتهم، فلم يخيب رجاءك ولا رجاءهم، فمشكور أخي على دعائك ورجائك.

حفظك ربي وأبقاك
إياد


اضيف في 30 يوليو, 2008 01:13 م , من قبل arabic1lan
من فلسطين

أخي مستر حوار

مشكور على الاطمئنان والدعاء
والحمد لله على كل شيء

حفظك ربي ورعاك


اضيف في 30 يوليو, 2008 01:19 م , من قبل arabic1lan
من فلسطين

أخي العزيز أبو وديع
انت المشكور على التواصل الدائم
والسؤال الصادق
والدعاء الامين

ما آلمك زال
وانقضت أيام شهر المرض الطوال

والعودة أصبحت قريبة جدا
فما أجمل اجتماع الأصدقاء

حفظك ربي ورعاك
إياد


اضيف في 30 يوليو, 2008 01:29 م , من قبل odad
من فلسطين

لعين هو المرض
كما هي لعينة هذه الشبكة العنكبوتية
تتعرف على الأصدقاء وتتواصل معهم
وفجأة لم تعد تراهم
ولا وسيلة لتتبع أحوالهم غير هذه الشبكة
فكيف إذا كانوا طريحي الفراش ولا يقوون على الجلوس امام الشاشة؟

تغدو تضرب أخماسا بأسداس
وتضيق النفس بما جرعت

لكن الله رحيم
يرسل لك طيف الغائب ليقول لك: اطمئن

فالحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه


اضيف في 31 يوليو, 2008 09:03 م , من قبل sham4me
من سوريا

شكراً لكم جيراني ..

شكراً لك إياد ...

لا أعرف كيف أرد الجميل لك ...

ولكني على يقين ..

من كوني محظوظة بتواجدك في حياتي ..

شكراً لأحبتي ..

أتماثل للشفاء ولله الحمد بالرغم من كونه بطيئاً


اضيف في 31 يوليو, 2008 09:06 م , من قبل arabic1lan
من سوريا

شكراً للغة الضاد

الباقية ..

وإن رحلت .. عنها نوّارة ..

صديقتكم للأبد ..

نوّارة الجيران ..

نور




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.