لغتنا العربية راقيةٌ مميَّزة .. فانظروا كيف هي .. وتكتسي صفات جمالية تضفي عليها طابع الإعجاز وقولهم ( البلاغة الإيجاز) مشهور جداً، فكأنهم قصروا البلاغة عليها، والإيجاز المقصود هو بالطبع ليس ما ينشأ عنه الخلل في الفهم، لكنه ما يستغني عن زوائد الكلام، ويحتفظ بالمعنى المراد . في اللفظ وفي الكتابة، فمن مظاهر ذلك أن الحرف المتحرك تكتب حركته فوقه أو تحته، ولا تكتب منفصلة عنه، فلا تأخذ حيزاً في الكتابة، وهذه الحركة لا تكتب إلا في المواضع التي قد يضطرب فيها الفهم، فترسم لمنع اللَّبس . أو ندغمها ببعضها بعضاً، من ذلك مثلاً ( عمَّ ) وأصلها (عن ما)، أما في الإنجليزية فإنها تكتب هكذا : whatabout? لأن لغتنا اشتقاقية، لا تعتمد على إضافة مقاطع قبل الكلمة أو بعدها لزيادة المعاني، وأداة التعريف التي نستعملها هي (ال) وتكتب متصلة بالكلمة، والاتصال في الكتابة أسهل وأوفر وقتاً، أما التنكير فيكون بعدم وجود (ال) ، وفيه مزيد اختصار، فاللغة العربية تستثمر انعدام الأداة كما تستثمر وجودها فنقول (أنا سعيد، وهو يكتب) مباشرة، والفعل قد يستتر فاعله فلا يُكتب، وقد يتصل بالفعل نفسه فيكون ضميراً، فالحرف الواحد في بعض الأحيان يشكل جملة واحدة، نفهم منها الفعل والفاعل والمفعول، مثال ذلك قولنا: (فِ) فإن هذا الحرف إنما هو جملة، فيها أمر موجه للمخاطَب وهو الفاعل هنا، ليفعل هذا العمل وهو الوفاء الإفصاح، يقال: أعرب الرجل عن حاجته إذا أبان عما في نفسه، والإعراب يرتبط بالمعنى، ويوضح المراد لنفهم ما في نفس القائل والكاتب، والإعراب يكون بالحركات ( الفتحة والضمة والكسرة) وبما يقابلها من حروف (الألف والواو والياء) قسم يدخل في بنية الكلمة كحركة الراء في رَسول وقرَن ويقرِن، وقسم يدخل على الكلمة ويتبدل تبعاً للوظيفة النحوية فبالنوع الأول تتبين لنا بالحركة صيغة الكلمة فنميز بين الاسم والفعل كـ (فرَح) الاسم، و(فَرِحَ) الفعل، وبين نوعين من أنواع الاسم كـ (فرِح) صيغة المبالغة، و(فَرِح) المصدر، وبين فعل معلوم الفاعل ( كَتَب)، وآخر مجهول الفاعل ( كُتِب)، وبالنوع الثاني نستدل على الوظيفة فنعرف من قام بالفعل، ومن وقع عليه الفعل، ومن نخبر عنه، وما الخبر الذي نخبر به لكنها تؤدي وظيفة أساسية في اللغة؛ إذ بها يتضح المعنى ويظهر، وعن طريقها نعرف الصلة النحوية بين الكلمة والأخرى في الجملة الواحدة، وهذه هي وظيفة النحو أن يبين لنا صلات الكلمات في الجملة وفق ما يناسب المعنى ويعطيه دلالات أعمق، مع المحافظة على مراتب الكلمات، فالفاعل يبقى فاعلا ًوإن أخرناه، والمفعول يبقى مفعولاً وإن قدمناه ، لكنا نكون قد حظينا بمعان جديدة ظهر لنا أن الإعراب نفسه هو ضرب من ضروب الإيجاز في اللغة لأننا بالحركات نكتسب معانٍ جديدة دون أن نضطر لزيادة حجم الكلمة أو رفدها بمقاطع أخرى أو بأفعال مساعدة شكراً لإبراهيم / سورية صاحب الرابط التالي
تميزت العربية بخصائص راقية ، فلنتعرف على بعضها
تتميز اللغة العربية بجملة من الخصائص التي تتفوق فيها على غيرها، وتكتسب بها ثراء لغوياً،
من أهم تلك الخصائص الإيجاز،
وخاصية الإيجاز واضحة في أمور كثيرة،
وفي العربية نحذف الحروف إن لم نحتج إليها،
والألفاظ العربية قليلة الحروف،
وليس في العربية أفعال مساعدة نتوسل بها لإقامة المعاني،
من الخصائص الأخرى للغتنا ( الإعراب ) ومعناه في الأصل:
والحركات في اللغة قسمان:
والنوعان لهما معان،
فحركات الإعراب ليست شيئاً زائداً أو ثانوياً،
وبفضل الإعراب نستطيع التقديم والتأخير في الجملة
وإن تأملنا فيما تقدم
وهكذا هي لغتنا ... فما أجملها .. وما أغناها ..
أضف تعليقا
من الجزائر

موضوع جيد ..
أحببت إضافة شيء عن ايجاز اللغة العربية و بساطتها عن باقي لغات العالم الأخرى حتى في الكتابة فأغلب حروف العربية مشتقة من بعضها .. و يكفي المتعلم الجدي أن يتعلم حركات معينة في الخط تشترك فيها كثير من الحروف ليضيف بعده بعض الحركات للحصول على حرف جديد
و هناك ثلاث حركات في الكتابة :
القاعدة 1 - كتابة حرف الباء :
- بإضافة نقطة في الأسفل فهو حرف الباء
- بإضافة نقطتين فوق يصبح حرف التاء
- بإضافة ثلاث نقاط فوق يصبح حرف الثاء
- بإضافة دائرة صغيرة في المقدمة و نقطتين فوق حرف القاف ..
القاعدة 2 : حرف الحاء
- بإضافة نقطة في الأسفل حرف الجيم
- بإضافة نقطة فوق يصير حرف الخاء
- بإضافة نصف دائرة يصير حرف العين
- بإضافة نصف دائرة و نقطة فوق يصبح حرف الغين
القاعدة 3 : حركة حرف النون :
- بإضافة نقطة فوق .. يصير حرف النون
- بإضافة دائرة فوق و نقطتين يصير حرف القاف
- بإضافة دائرة بيضوية في المقدمة يصير حرف الصاد
- .. و فوقها نقطة حرف الضاد ..
- بإضافة سنتين في البداية حرف السين
- و فوقها ثلاث نقاط حرف الشين
و هكذا ..
أعلم أن الموضوع كنص ربما غير مفهوم و لكن بالتجريب سهل جدا .. و ممتع
شكرا
السلام عليكم
يكفي اللغة العربية ان اختاره الله لغة لكتابه الكريم معجزة نبينا العظيم انها مدونة لطيفة تستهوى النفوس بارك الله فيك وادعوك للصداقة وزيارة مدونتَي في جيران http://www.shakir53.jeeran.com/ وفي مكتوب http://alsalam53.maktoobblog.com/
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











شكراً للصديق إبراهيم :
وأضيفُ مثالاً على الإيجاز في العربية :
فهناك في العربية ما يُسمّى أسماء الأفعال :
تكون عبارة عن أحرف قليلة تختصر كلمة طويلة وأحياناً قد تختصر جملة كاملة .
فيفهم المخاطَب ما طلبهُ المخاطِب أو المتكلم ... دون الإفصاح الكامل عن المطلوب ..
مثال :
هيهات : وتعني بَعُدَ ..
أفٍّ : وتعني أتضجَّر ..
آه : تعني أتوجع ... وذكرها يوحي بشدة الألم والتوجع .. فتنتقل الأحاسيس المؤلمة للسامع مؤازرة للكاتب .
وا : بمعنى : أتعجّب
صَهْ : بمعنى اسكتْ
آمين : بمعنى استجبْ
والكثير الكثير ... مما يمكن الإفادة من اختصاره ............ في التعبير عن مراده ..
لكم مني أجمل تحية ..
معلمة اللغة العربية .. نور